حكم الدعاء بـ "اللهم سخر لي فلاناً"

من الطبيعي أن يمر الإنسان بظروف تدفعه للرجاء من الله تبارك وتعالى أن يسخر له شخصاً ما، سواء في أمر زواج، عمل، أو نصر على عدو. في مثل هذه الحالات، يجوز أن يقول: اللهم سخر لي فلاناً أو ما يشابه هذا الدعاء. فهو من أنواع الدعاء المشروع، ولا حرج فيه، بل هو من وسائل التوكل على الله والاعتماد عليه.

لكن ما لا يجوز، هو الدعاء بجاه فلان، أو بحق فلان، أو ببركة فلان، أو نحو ذلك من عبارات لم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا أصل لها في السنة النبوية. فمثل هذه العبارات لا تُشرع، ليس لأنها شرك – كما يظن البعض – ولكن لأنها من البدع، أي محدثات في الدين لم يأذن الله بها.

الدليل على ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم علم أصحابه دعوات محددة، ولم يُعلم أحداً أن يقول: بحق فلان أو بجاهه. بل كان يقول: اللهم أنت نوري، اللهم أنت وليّك في الدنيا والآخرة، ويُعلم الناس أن يدعوا الله مباشرة، لا عبر وسائط مخترعة.

فالفرق بين "سخر لي فلاناً" و"بجاه فلان" كبير. الأول طلب من الله مباشرة، وهو جائز، والثاني يُدخل معنىً لم يشرعه الشارع، وهو مخالف لإجماع جمهور العلماء.

في النهاية، ندعو الله بقلوب خاشعة، بألفاظ نبوية، أو بألفاظ مباحة، شرط أن لا نجعل بيننا وبينه وسائط لم يأذن بها. والله أعلم.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة