هل يجوز الزواج بدون مهر في الإسلام؟

الزواج في الإسلام عقد شرعي يُبنى على ركنين أساسيين: الصيغة (الإيجاب والقبول) والمهر. ولا يُعتبر الزواج صحيحاً شرعاً دون تحديد المهر، مهما كان بسيطاً. فالرسول محمد ﷺ قال: أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل. وإن دخل بها الرجل فالمهر لمثلها حينئذٍ، ثم هو على الخيار، مما يدل على أهمية المهر كشرط جوهري.

المهر ليس مجرد مبلغ مالي، بل هو رمز للتكريم والاحترام، وحق شرعي تملكه العروس وحدها. ويمكن أن يكون المهر رمزيًا، كمبلغ بسيط، أو حتى بشيء روحاني كالقرآن، شريطة أن توافق العروس عليه. والأهم أن يُتفق عليه قبل العقد، ويدفع فوراً أو جزء منه يُؤجل حسب الاتفاق.

الناظر في السنة النبوية يجد أن النبي ﷺ تزوج عائشة رضي الله عنها، وكان مهرها شاتين من ذهب، كما تزوج مارية القبطية بمهر عظيم، مما يدل على التنوع في قيمة المهر حسب القدرة. لكن الأصل هو أن لا يُهمل.

إذًا، لا يجوز الزواج بدون مهر في الإسلام، لأن المهر شرط من شروط صحة النكاح، وهو دليل على جدية النية واحترام المرأة وحقوقها.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة