الزواج من مَن كانت علاقة غير شرعية معها: هل يجوز؟
سؤال يطرحه كثير من الشباب الذين مروا بتجارب عاطفية سابقة، ويرغبون الآن في التوبة والبدء من جديد: هل يجوز الزواج من فتاة كانت بينه وبينها علاقة غير شرعية؟
الجواب يعتمد على طبيعة ما وقع بينهما. إذا لم يصل الأمر إلى الزنا الذي يستوجب الحد، وإنما كانت العلاقة تقتصر على التقبيل أو المخالطة المحرمة دون جماع، فإن الزواج منها جائز شرعًا، لكن الأفضل أن يختار المسلم امرأةً ذات دين وخلق، تُعينه على طاعة الله، ويكون معها بِنية صادقة في بناء حياة مستقرة.
أما إذا وقع بينهما زنا فعليًا — والعياذ بالله — فإن الأرجح عند جمهور العلماء أن الزواج منها لا يجوز ما لم تتب توبة نصوحًا. والتوبة النصوح تعني ترك المعصية، والندم على ما فات، والعزم الصادق على عدم العودة إليها. وعندئذٍ، إذا تأكدت توبتها، فلا مانع من الزواج منها، لأن الإسلام يفتح باب التوبة لكل تائب.
في النهاية، لا ينبغي للإنسان أن ييأس من رحمة الله، ولا أن يُقفل باب الأمل في التغيير. لكن في المقابل، لا ينبغي التهاون في اختيار شريكة الحياة. فالزواج ليس مجرد علاقة عاطفية، بل عقدٌ شرعي يُبنى على التقوى، ويُطلب فيه الصلاح والدين. فليحرص المسلم على اختيار من تُعينه على الآخرة، وتُكمله بإن شاء الله في طاعة الرحمن.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.