هل يجوز المبيت عند الأقارب غير المحارم؟

سؤال يطرح نفسه كثيرًا في واقع الحياة الاجتماعية: هل يجوز المبيت عند الأقارب من غير المحارم في نفس المنزل؟ والإجابة، وفق ما قرره العلماء، هي أن المبيت مع الأقارب غير المحارم في مسكن واحد يشترك الجميع في استخدام مرافقه، لا يجوز شرعًا، خصوصًا إذا تضمن ذلك خلوة أو اختلاطًا مباشرًا بين غير المحارم.

وقد أوضح الإمام الماوردي، من المذهب الشافعي، أن من يسكن مع امرأة غير محصنة به في بيت واحد، حيث لا يمكن تجنّب النظر أو المخالطة، فإن ذلك لا يجوز، لأن فيه فِتنة وتعريضًا للحرام. فالدين جاء بسدِّ الذرائع، فلا يُسمح بما قد يؤدي إلى ما حرم الله.

فالمعاشرة في بيت واحد لا يعني أن المحرم أصبح محِرَمًا، فالقرابة من غير المحارم لا تُبدِّل الحكم. فالنظر، والخلوة، والاختلاط الحرّ، كلها أمور محظورة، سواء كان الشخص قريبًا أو غريبًا. وما أوجب الحظر هو حفظ النفس والمجتمع من الوقوع في المعصية.

لذلك، يُنصح بالحرص على تجنب مثل هذه المواقف، والبحث عن بدائل آمنة، كاستئجار غرفة منفصلة بباب مستقل، أو اختيار الإقامة في مكان آخر مؤقتًا، خصوصًا إذا لم تُضمن فيه الحدود الشرعية. فالوقاية خير من العلاج، والدين نصَفُه الوقاية من مواطن الشبهات.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة