حكم المشي في السوق في الإسلام
السؤال عن جواز المشي في السوق حديثٌ مهم يُبين للمسلم كيف يوازن بين مصالحه اليومية ودينه. فالمarket مكان للحاجات، لكنه أيضًا مسرحٌ للفتنة والمعاصي، من كذب، رياء، وربما لقاءات لا تليق.
ما ورد في الحديث من كراهة الذهاب إلى السوق ليس مطلقًا، بل يخص من يذهب بلا حاجة، ويتعرض لمشاهدة المنكرات أو يوقع نفسه في الإثم. أما من يذهب لشراء حاجة، مع التمسك بالضوابط الشرعية وتجنب المعاصي، فهذا لا كراهة عليه، بل هو من حقه المشروع.لكن الأفضل والأولى أن لا يُكثِر المسلم من تردده على السوق، ولا يكون حريصًا على التبكير والتأخير فيه، خصوصًا أن المنافسة والزحام قد تُوقع في الغفلة عن الله. فعن سلمان الفارسي ـ رضي الله عنه ـ أنه قال: "لو لم أكن بحاجة، ما دخلت السوق"، وهذه كلمات جامعة تدل على الحذر والورع.
ومن حكمة الشريعة أنها لا تمنع الحاجة، لكنها تحذر من المخاطر. فالسوق قد يكون وسيلة لشراء القوت، لكنه قد يكون أيضًا وسيلة للشيطان إن لم يُحَفَظ القلب والنظر. ولذلك، على من يدخله أن يكون حازمًا، لا متساهلًا، ناظرًا إلى نيته، حافظًا لحدوده.فالخلاصة: لا حرج في دخول السوق للحاجة، بشرط التزام الأدب الشرعي، والابتعاد عن ما يُغضب الرحمن.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.