حكم تقبيل الخطيبة بعد العقد
كثيرًا ما يُطرح سؤال حول ما إذا كان يُسمح للرجل بتقبيل خطيبته من الفم بعد إتمام العقد، خاصة في مجتمعات تحكمها العادات والتقاليد. والإجابة، بحسب ما توضحه الفتاوى الشرعية، هي أن تقبيل المعقود عليها جائز شرعًا إذا تم برضاها، سواء وافق أهلها أو لم يوافقوا.
العلاقة بعد العقد تُعدّ شرعية، ويُنظر إليها كمرحلة انتقالية نحو الزواج الفعلي. في هذه الفترة، يُباح للزوجين ما لم يُفض إلى مواقعة، ومن ذلك ملاطفة بعضهما البعض ضمن حدود الأدب والاحترام، وتشمل هذه الملاطفة التقبيل. لكن يُستحب الالتزام بالتحفظ، خصوصًا أن العقد قد لا يُتبع بالزواج الفوري، وقد تكون هناك ظروف اجتماعية أو مادية تؤخر الدخول.
ومن المهم أيضًا أخذ العرف السائد بعين الاعتبار. ففي بعض البيئات، قد يُنظر إلى مثل هذه التصرفات نظرة سلبية، حتى وإن كانت مباحة شرعًا. لذلك، يُستحسن أن يتحلى العريس والخطيبة بالحكمة والتفهم، ويوازنا بين ما أباحه الدين وما تقتضيه الظروف المحيطة.
في النهاية، لا ينبغي للإباحة الشرعية أن تُفهم خطأً كتشجيع على التصرف بانفلات. بل يجب أن تكون العلاقة قائمة على الاحترام، والنية الطيبة، والنية بالاستقرار، وليس مجرد إرضاء للرغبة. فالزواج في الإسلام ليس مجرد عقد قانوني، بل هو عهد ومسؤولية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.