هل يجوز سماع الرقية أو القرآن أثناء النوم؟
كثير من الناس يشعرون بالطمأنينة عند سماع القرآن الكريم أو الرقية الشرعية، خصوصًا قبل الخلود إلى النوم. وسؤال يطرح نفسه باستمرار: هل يُستحب أو يجوز تشغيل القرآن، مثل سورة البقرة أو آيات الرقية، أثناء النوم؟
الجواب كما أفتت به الجهات الشرعية الموثوقة، أنه لا مانع شرعًا من تشغيل القرآن الكريم قبل النوم، وأن يبقى المذياع أو الجهاز يعمل خلال النوم. فلا حرج في ذلك، بل فيه خير كبير وبركة بإذن الله.
فقد ورد في فتوى رقم 10010 أن بث القرآن عبر الأجهزة، سواء للرقية أو للذكر، لا يعتبر تطاولاً على الذكر الحكيم، طالما كان الهدف طلب الحماية والطمأنينة. وليس شرطًا أن يكون الإنسان مستمعًا متعمدًا طوال الوقت، إذ النوم عذر شرعي.
ومن المعروف أن سورة البقرة تحديدًا تحمل في معانيها حفظًا ووقاية بإذن الله، وذكر النبي ﷺ أن الشيطان لا يدخل بيتًا تُقرأ فيه. فكيف إن استمر التلاوة حتى في غفلة النائم؟
لكن يُنصح أن لا يكون الصوت في الخلفية بطريقة مهملة أو غير مقصودة تمامًا، بل يُفضل أن يكون التشغيل بنية حسنة، كطلب العافية والحماية من العين أو الحسد أو الوسواس.
في النهاية، الشريعة جاءت بالتيسير، وليس بالشدة. وما كان فيه طمأنينة للقلب وقرب من الله، وسند شرعي، فلا نقلق منه. والله أعلم.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.