صلة الرحم واجبة بجميع الوسائل الممكنة

سؤالٌ يطرحه كثير من الناس: هل يجوز عدم زيارة الأقارب؟ والإجابة أن ليس هناك إثم على من لم يزر أقاربه إذا لم يقصد القطيعة، خاصة إذا كانت الزيارة تتطلب سفرًا شاقًا أو مكلفًا. فالله الحمد لله وسّع على عباده طرقًا كثيرة لصلة الرحم، لم يقتصرها على الزيارة فقط.

فالصلة الحقيقية تتحقق بالمكالمة الهاتفية، أو الرسالة عبر البريد، أو حتى عبر وسائل التواصل الحديثة التي أصبحت جزءًا من حياتنا اليومية. فمجرد سؤال عن حال الأخ أو الأخت، أو الابن العم، أو الجد، يُعد صلةً تُثاب عليها، ما دام القلب لا يحمل قطيعة ولا بُغضاً.

الواجب هو الحذر من قطيعة الرحم، فهي مما نهى الله عنه وحذر منه. أما طريقة الصلة، فتتغير بحسب الظروف. ففي الماضي كانت البرقية أو التلكس تُعد وسيلة فعالة، واليوم أصبح لدينا ما هو أسرع وأيسر. المهم أن يبقى التواصل حيًا، وأن لا ينقطع الأثر بين الأرحام.

فالدين يسر، ولا يُحمل أحدًا ما لا يطيق. فإذا تعذرت الزيارة لعذر شرعي، فالبديل الممكن كافٍ بحمد الله. ويكفي أن تُحافظ على المكالمة الدافئة، أو الرسالة القصيرة في مناسبات الأعياد أو المآتم، فهذا كله من صلة الرحم.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة