هل يجوز قراءة الإنجيل للمسلم؟
ورد سؤال إلى سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله يسأل فيه: هل يجوز لمسلم قراءة الإنجيل؟ فأجاب فضيلته بأن لا حرج في ذلك، مشيرًا إلى أن إسلام الشخص يبقى سليمًا ما لم يتأثر قلبه بما يُخالف العقيدة. ومع ذلك، نبه الشيخ إلى أن الأصل للمسلم هو الاقتصار على القرآن الكريم، فهو الكتاب الذي تكفل الله بحفظه، وبقي كما أنزل دون تحريف أو تبديل.
الإنجيل والتوراة نزلا من عند الله في أزمان سابقة، وكانا هديًا للناس في عصرهما، لكن كما ورد في القرآن الكريم، فقد عُدل نص الإنجيل، وطُرِح بعضه، وزيد فيه. يقول تعالى: "فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ" (البقرة: 79). لذلك، لا يمكن الاعتماد على النص الحالي للإنجيل كمصدر شرعي، بل يجب التمييز بين قراءته للتعرف على العقائد النصرانية أو للحوار، وبين اتخاذها دليلاً شرعيًا.
وقد أكد ابن باز أن المؤمن ينبغي أن يستغنى بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، فهما كافيان لكل خير وهداية. أما قراءة النصوص الأخرى، فتُعدّ من باب الفهم والاطلاع، لا من باب الاقتداء أو الاستدلال.
في النهاية، لا مانع شرعي من قراءة الإنجيل بقصد الفهم والتحصّن من الشبهات، بشرط أن يكون القلب سليمًا، والنية واضحة، دون تأثر بما يُخالف العقيدة الإسلامية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.