حكم قراءة الفاتحة بنية الشفاء

كثر الحديث في الآونة الأخيرة حول قراءة سورة الفاتحة بشكل متكرر بعد الصلاة بنية الشفاء لشخص مريض، ويتساءل البعض: هل يجوز ذلك؟ الجواب من واقع السنة والفتوى الشرعية هو أن هذه الطريقة ليست مشروعة، بل تُعد من البدع التي لم يفعلها النبي محمد ﷺ ولا صحابته.

فالقراءة على المريض بسورة الفاتحة أو غيرها من الأدعية والأذكار المشروعة جائزة، بل ورد في السنة أن الرسول ﷺ كان يضع يده على المريض ويقرأ عليه. لكن أن يُقال: "نقرأ الفاتحة مئة مرة بنية الشفاء"، أو أن يُخصص بعد كل صلاة قراءتها بهذا القصد، فهذا لا أصل له في الشريعة، وقد وصفه علماء كثيرون بأنه ابتداع في الدين.

النبي ﷺ حذرنا من ابتداع أمور في الدين لم يأذن بها الله، فقال: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه، فهو رد". لذا، الأفضل والأسلم هو التمسك بما ورد في الكتاب والسنة من أدعية للشفاء، مثل قراءة المعوذات، ودعاء "اللهم رب الناس، أذهب البأس، اشفِ وأنت الشافي"، أو وضع اليد على المريض والدعاء له بالشفاء.

أما جمع الناس على قراءة الفاتحة بنيّة خاصة للشفاء، أو تكرارها بعد كل صلاة، فهذا من الأمور التي لم تُنقل عن السلف، ولا يجوز التمسك بها كعادة دينية. فالعبادات لا تُبتدع، بل تُؤخذ عن النبي ﷺ طريقتها وشكلها.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة