هل يجوز قول "لا سامح الله"؟
كثيرًا ما نسمع عبارة "لا سامح الله" تُستخدم عند التعبير عن رفض حدوث أمر غير مرغوب، مثل المرض أو المُصيبة. لكن هل هذه العبارة جائزة شرعًا؟
الإجابة تأتي من العلماء، ومنهم الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - الذي نبه إلى أن قول "لا سامح الله" ليس بمقول حسن، بل ينبغي تركه. فهذا التعبير يوحي بأن الله تعالى قد يفعل شيئًا ثم نسأل أن لا يُسامَ على فعله، وهذا لا يليق بالله عز وجل، فالله لا يفعل شيئًا يستدعي العقاب أو يحتاج إلى المغفرة، بل هو الحكيم القادر على كل شيء.
فبدلًا من قول "لا سامه الله"، يُستحب أن نقول "لا قدر الله"، فهي تعبير أدق لغةً وأولى التزامًا بالواقع الشرعي. فـ"لا قدر الله" تعني أنك تسأل الله ألا يقدّر هذا الأمر أن يحدث، ولا تعني أنك تنفي سماحته أو تمدّحه على فعل مكروه.
وقد كان النبي ﷺ يدعو بقوله: "اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفوات رحمتك، وسوء عقابك"، وهذا الأسلوب أنفع وأقرب إلى ما يرضي الله.
لذلك، من الحرص على لسان المؤمن أن يختار كلماته بعناية، خاصة فيما يتصل بصفات الله عز وجل. فليس كل تعبير مألوف في البيئة اليومية يكون موافقًا للشرع. والأولى أن نتعلم من العلماء، ونتبع ما يرضي الله، ونجتنب ما قد يوهم بغير ذلك.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.