حق الزوج في دعوة زوجته للفراش
من الحقوق الشرعية التي كفلها الإسلام للزوج أن تستجيب زوجته عند دعوته للفراش، ما لم تكن هناك عذر شرعي يمنعها من ذلك، كالمرض، أو الحيض، أو الصيام في نهار رمضان، أو إذا كان الجماع يسبب لها ضررًا بدنيًا. فالنبي ﷺ قال: إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه، فأبت، فبات غاضبًا عليها، فملائكة الليلة، وحتى ترضى — رواه البخاري.
ومن هذا المنطلق، يجوز للزوج إيقاظ زوجته من نومها للجماع، شريطة أن لا يكون في ذلك إضرار بها، أو انتهاك لحق من حقوقها. فالحياة الزوجية تقوم على التوازي بين الحقوق والواجبات، وحق الزوج في الاستمتاع بزوجته من أوكد الحقوق التي نص عليها العلماء. وقد أشار الشيخ مرعي الكرمي إلى أن للزوج أن يستمتع بزوجته في أي وقت، على أي صورة، ما لم يترتب على ذلك ضرر، أو تفويت لفرض من الفرائض.
لكن في المقابل، ينبغي على الزوج أن يتحلى بالرحمة والتأني، ومراعاة حالة زوجته. فالإسلام دين مُعتدل، لا يطلب التفريط في الحقوق، ولا يقر الإفراط في المطالبة بها. فإذا كانت الزوجة نائمة بسبب التعب أو الحاجة للراحة، فالحُسن أن يتحفظ الزوج، ويختار الوقت المناسب باحترام وحنان.
في النهاية، التوازن في العلاقة الزوجية هو مفتاح السكينة، ويُبنى على المودة، والتفاهم، ومراعاة مشاعر الطرفين.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.