حكم تقبيل القدم بين الزوجين في الإسلام

في ظل الحديث عن المودة والرحمة بين الزوجين، تأتي التساؤلات حول بعض الممارسات الحميمية بينهما، ومنها: هل يجوز للزوجة تقبيل قدم زوجها؟ والإجابة الشرعية تميل إلى الجواز، شريطة أن يكون التقبيل من باب المحبة والتقرب، وليس من باب العبودية أو السجود.

إذا كان التقبيل出于 المودة والتفاؤل بالزوج، فلا حرج فيه، لأن العلاقة بين الزوجين قائمة على الحب والحنان، وقد ورد عن النبي محمد ﷺ أنه كان يُقبّل بعض أهله، مما يدل على أن المبادرات العاطفية بين الزوجين مشروعة ما دامت في إطار العلاقة الزوجية الطاهرة.

أما إذا كان التقبيل على وجه الإكرام، كنوع من التبجيل أو التواضع العميق، فلا يوجد نص صريح يحرمه، وبالتالي يبقى الجواز هو الأصل. لكن ينبغي الحذر من أن يُفهم هذا الفعل على أنه نوع من العبادة، لأن السجود أو تقبيل الأقدام بقصد العبادة محرم، لأن السجود لا يكون إلا لله وحده.

في النهاية، الإسلام دين الوسطية، لا يُحرّم ما أحلّه الله من مظاهر الحب بين الزوجين، ما لم يخرج عن حدود الشريعة أو يحمل معنى محرماً. فما دام التقبيل من قلب صافٍ، ونية سليمة، فلا مانع شرعاً، سواء كان من الزوج للزوجة أو العكس، طالما لا يُقصد به إلا التقارب العاطفي والتقرب المتبادل.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة