هل يجوز للمرأة أن لا تلبس الحجاب؟
الحجاب في الإسلام ليس مجرد تقاليد اجتماعية، بل هو واجب شرعي مفروض على المرأة المؤمنة من بعد بلوغها، وذلك أمام الرجال الأجانب الذين لا تحل لهم، استدلالًا على قوله تعالى: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ [الأحزاب: 53].
الحجاب لا يُطلب فقط حفاظًا على سلامة المرأة، بل لأنه وسيلة لحفظ المجتمع كله من الفتنة. فالنظر المحرم قد يفتح بابًا للشهوة، والشهوة قد تؤدي إلى ما لا يحمد عقباه. ولذلك شرع الله الحجاب ليس فقط لحماية الرجل، بل أيضًا لحماية المرأة من أن تُنظر إليها كمجرد مظهر، وتُفقد كرامتها كإنسانة مؤمنة.
كما أن الحجاب ليس عبئًا، بل هو تكريم. فقد جعله الإسلام من وسائل العفة والكرامة، ورفع المرأة عن أن تكون موضوع إعجاب أو شهوة، إلى أن تكون موضع احترام وتقدير. ومن هنا، فإن تخلّف المرأة عن ارتدائه لا يعني حرية شخصية، بل خروجًا عن طاعة واضحة من شرع الله.
والجدير بالذكر أن النسوة في عهد النبي ﷺ لم يكن أحد منهن يتخلف عن الحجاب بعد نزول الآيات، لأنهن كن يقدّرن عظمة الأمر الإلهي. أما اليوم، فربما تُفهم بعض الآراء على أنها تُسوّغ التهاون، لكن الأصل في المسألة ثابت: الحجاب فرض على كل مسلمة، وهو من مظاهر العفة التي شرعها الإسلام للرجل والمرأة على حد سواء.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.