هل يجوز للمرأة ممارسة العادة عند الضرورة؟
في ظل التساؤلات الكثيرة حول الحدود الشرعية للتعبير عن الحاجة الجنسية، برزت فتوى تثير الجدل حول جواز ممارسة العادة السرية، سواء للرجل أو المرأة. من بين من تحدث في هذا الموضوع، الدكتور عبد الباري الزمزمي، الذي رأى جواز الاستمناء في حالات الضرورة، خصوصًا إذا كان ذلك يُبعد الشخص عن الوقوع في الزنا، الذي لا خلاف على تحريمه.
الزمزمي استند في رأيه إلى غياب نص صريح في القرآن أو الحديث النبوي يحرّم الاستمناء بشكل قاطع، معتبرًا أن الأصل في الأفعال هو الحل، ما لم يثبت التحريم. وذهب إلى أن منع الشهوة بشتى الوسائل الشرعية واجب، فإذا تعذر الزواج أو لم يتيسّر، فإن اللجوء إلى وسائل لا تضر بالآخرين، كالعادة السرية، قد تكون مخرجاً مشروعًا لتفريغ الشهوة وحفظ العفاف.
لكن هذا الرأي لا يخلو من خلاف بين العلماء. فالغالبية ما زالت ترى أن الاستمناء منهي عنه، إلا لضرورة كالخوف من الوقوع في الزنا أو الضرر الصحي، وهو ما يُفهم من بعض الفتاوى التي تُعلّل الجواز بوجود خطر حقيقي. أما في الغالب، فالحل الشرعي الأفضل يبقى هو الزواج أو الصوم كوسيلة للتحكم في الشهوة.
في النهاية، يبقى باب الفتوى مفتوحًا أمام الاختلاف، لكن الأهم هو مراعاة النية، والحرص على حفظ النفس من الحرام، والتقرب إلى الله بالبحث عن الحلول المشروعة. والفتاوى التي تُخفف في بعض الحالات لا تعني الترخيص العام، بل تُفهم ضمن سياق الحاجة والضرورة، وليس الميل أو العادة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.