هل يجوز للمسلم أن يقرأ الزبور؟

سؤال يطرح نفسه لدى كثير من المسلمين: هل يُستباح قراءة الزبور أو غيره من الكتب السماوية السابقة؟ والإجابة، من واقع النصوص الشرعية والفهم الصحيح للعقيدة الإسلامية، هي أنه لا يُستحب للمسلم أن يقرأ الزبور أو التوراة أو الإنجيل كما هي موجودة اليوم.

والسبب في ذلك بسيط: هذه الكتب لم تعد على صورتها الأصلية. فقد عُدلّت، وبُدّلت، ودخلها ما ليس من عند الله. قال الله تعالى: "فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ" (البقرة: 79). فكيف نأخذ من كتابٍ قد تمّ التلاعب بحروفه وآياته عبر القرون؟

الإسلام يحترم جميع الرسائل السماوية، ويُؤمن بأن الزبور كان نزولاً حقيقياً من الله على النبي داود عليه السلام، لكنه لا يعترف بالنسخ الموجودة اليوم بأنها نسخ محفوظة أو معصومة. بل إن العلماء، عبر العصور، نبهوا إلى ضرورة الحذر من هذه النصوص، لأن في قراءتها خطر الوقوع في الشك أو التساهل مع ما خالف الشرع.

ومن هنا، لا يُطلب من المسلم أن يقرأ الزبور، بل عليه أن يكتفي بالقرآن الكريم والسنة النبوية التي أتمت الشرائع وأكملت الرسالات. فإذا وُجدت في بعض الكتب أو المراجع إشارات لقصص داود أو ما ورد في الزبور، فهذا لا يعني جواز اقتناء الكتاب نفسه أو الاعتماد عليه.

في النهاية، الحماية للعقيدة واجبة. والمؤمن الحق هو من يحذر أن يُؤتى دينه من حيث لا يدري. فالالتزام بالقرآن والسنة الصافية خيرُ سليل وخير هدى.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة