هل يجوز للمسلم أن يقول «المسيح»؟

نعم، يجوز للمسلم أن يقول «المسيح»، خصوصًا أن هذا اللفظ ورد في القرآن الكريم دون اقتران باسم «عيسى» أو نسبه «ابن مريم»، كما في قوله تعالى: لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ. هذه الآية الكريمة تُثبت أن لفظ «المسيح» استُخدم في الكتاب العزيز بشكل مستقل، ما يدل على جواز استخدامه من قبل المسلمين دون حرج.

والراجح عند كثير من العلماء أن «المسيح» هو لقب أُعطِيَ لعيسى بن مريم عليه السلام، وله معانٍ عديدة ذكرها المفسرون، منها أنه الممسوح بالرحمة، أو المُطَّهر من الذنوب، أو أنه الذي مسحته الملائكة عند الولادة. وكل هذه التفسيرات تُظهر مكانة هذا النبي الكريم في الإسلام، إذ يُعَدُّ من أولي العزم من الرسل، وبُشِّر بقدومه في القرآن.

ومما يُسهم في توضيح الصورة أن المسلمين، حين يتحدثون عن شخصيات دينية، يحرصون على احترام الألقاب الواردة في النصوص الشرعية. فلا مانع إذًا من استخدام لفظ «المسيح» بنيّة التبليغ أو الحديث عن العقيدة، طالما كان ذلك دون تغيير في المعتقد أو افتراض تأليه للأنبياء، وهو ما يرفضه الإسلام جملة وتفصيلًا.

لذلك، فإن قول «المسيح» لا يخلو من أصل شرعي، بل هو مأثور في القرآن، ويُعدّ من ألفاظ الذكر التي تُبيّن عظمة الأنبياء دون أن تخرق حدود التوحيد.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة