حكم ممارسة العلاقة الزوجية بعد العقد
في بعض الأحيان، يتساءل الأزواج عن جواز ممارسة العلاقة بعد عقد الزواج مباشرةً، قبل دخول الزوجة إلى بيت الزوجية. وعليه، فإن الجواب من خلال فتوى شهيرة للشيخ ابن باز أنه لا حرمة شرعية في ذلك إذا تم العقد بشكل شرعي وتمت الموافقة من الطرفين.
لكن رغم أن الأمر جائز، يرى العلماء أن الأولى والأفضل هو الصبر حتى يتم دخول الزوج بزوجته رسميًا. فالزواج لا يُعتبر مكتملًا بالعقد فقط من الناحية الاجتماعية والمعنوية، بل يحتاج إلى الدخول الذي يُمثل بداية الحياة المشتركة فعليًا. وقد ورد في فتوى الشيخ ابن باز: "لا بأس، لكن كونه يصبر حتى يدخل عليها هذا هو الذي ينبغي"، ما يدل على التوجيه إلى الأفضلية لا الإلزام.
وذلك لمراعاة الجوانب النفسية والاجتماعية، إذ إن كثيرًا من العائلات ترى في الدخول تأكيدًا للعلاقة، وتكوينًا لل household بشكل سليم. كما أن بعض العادات والتقاليد في المجتمعات تشدد على أهمية الانتظار، ما يجعل من الصبر تصرفًا حكيمًا يُقلل من التوترات المحتملة.
في النهاية، لا مانع شرعي من العلاقة بعد العقد إذا تم باتفاق الطرفين، لكن من باب الحفاظ على التقاليد، وتحقيق التوازن النفسي والاجتماعي بين الزوجين. والأمر في النهاية يعود إلى الاتفاق المتبادل والتقيد بالضوابط الشرعية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.