حكم وضع صور ذوات الأرواح في البروفايل الشخصي

السؤال: هل يجوز وضع الصور الشخصية أو لغيرها من ذوات الأرواح في البروفايل؟

الجواب: الحمد لله. يُعدّ تصوير ذوات الأرواح – كالإنسان، والطير، والحيوان – محرّمًا شرعًا، وذلك بناءً على أدلة صريحة من السنة النبوية التي تنهى عن التصوير، وتشمل لعن من يصنع الصور. فقد ورد في الحديث الصحيح أن الرسول ﷺ قال: "إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة، ويُقال لهم: أحيوا ما خلقتم" (متفق عليه).

وقد ورد في العديد من الفتاوى، مثل الإجابة رقم (22660) و(8954)، التأكيد على تحريم التصوير التشكيلي أو الفوتوغرافي لما فيه من تقليد لخلق الله، خاصة إذا كان الهدف التجميل أو التباهي أو الاستخدام العادي غير الضروري.

ولكن يُستثنى من هذا التحريم ما تكون له ضرورة أو حاجة ماسة، مثل استخدام الصور في وثائق الهوية، أو جوازات السفر، أو في السجلات الرسمية، لأن المصلحة تدعو إليها، ويحكمها قاعدة "الضرورات تبيح المحظورات".

أما وضع الصور في البروفايلات الشخصية على وسائل التواصل، فليس من قبيل الضرورة، بل غالبًا يكون من باب العرض أو التباهي، ولهذا لا يجوز شرعًا. فالمرء مطالب بعدم نشر صورته أو صور غيره من ذوات الأرواح ما لم تُحتج إليها حاجة شرعية.

ومن تمسّك بالورع، وابتعد عن ما حُرّم، فقد اتّقى الله بحق، وأبعد عن نفسه سخطه. ونسأل الله أن يهدينا إلى ما يرضيه، ويهلّل لنا في الدنيا والآخرة.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة