هل يحب الله الذكر أم الأنثى؟

سؤال يطرحه كثيرون، والإجابة أبسط مما نتصور. الله عز وجل لا يحب أحداً لجنسه، بل يحب الناس على قدر تقوى الله في قلوبهم، سواء كان ذكراً أو أنثى. لكن ما ورد في بعض التفاسير يحمل تلميحاً جميلاً لفضيلة الأنثى، وهو ما ذكره الإمام القرطبي في تفسيره.

قال الله تعالى: "الما‏ل والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملاً" [الكهف: 46].

وهنا يروي القرطبي عن عبيد بن عمير قوله: "الباقيات الصالحات" هن البنات. فالآية تبدأ بذكر المال والبنين كزينة للحياة الدنيا، ثم تُختم بذكر "الباقيات الصالحات" التي هي خير عند الله. فهل من تفضيل أوضح من أن يُقابَل ذكر البنين بذكر ما هو خير وأفضل عند الله؟

في مجتمعات كانت ترحب بالذكور وتحزن للبنات، جاء الإسلام ليغيّر هذه النظرة، ويرفع من شأن الأنثى. ففي الحديث، "من كَسَبَ بنتاً فلم يُمِتْها، ولم يُهِنْها، ولا فضّل عليها ولدَه، أدخله الله الجنة".

إذن، الحب عند الله لا يُقاس بالجنس، بل بالعمل الصالح والنية الطيبة.

لكن تذكروا: في لحظة تُضَّم فيها بنت صغيرة إلى صدر والدها، وينظر إليها بفخر، لا يسعه إلا أن يشعر أن في هذه الكائن الصغير نعمة لا تُقدّر. فالأنثى ليست مجرد ابنة، بل أمانة، ورحيق، وسبب من أسباب الرضا والطمأنينة في الدنيا.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة