ممارسة الختان في لبنان بين التنوع الديني والثقافي

تتميز الجمهورية اللبنانية بتنوعها الديني والمذهبي الفريد في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما ينعكس بوضوح على العادات الاجتماعية والممارسات الطبية، ومن بينها ختان الذكور. تختلف نسبة إجراء هذه العملية بين أطياف المجتمع اللبناني بناءً على الخلفية الدينية للأسرة.

يتألف المجتمع اللبناني من نسبة مرتفعة من المسيحيين مقارنةً بباقي الدول العربية، ويشكل الموارنة الكاثوليك العصب الأكبر بينهم. وعلى الرغم من أن بعض العائلات المسيحية تجري ختان أطفالها لأسباب صحية أو طبية وقائية، إلا أن معظم المسيحيين في لبنان لا يمارسون الختان، لكونه لا يمثل طقساً أو التزاماً دينياً في العقيدة المسيحية.

على الجانب الآخر، تُعتبر هذه الممارسة جزءاً ثابتاً من الهوية والتقاليد لدى المسلمين والدروز في لبنان. إذ تحرص العائلات المسلمة بمختلف طوائفها، إضافة إلى الطائفة الدرزية، على ختان المواليد الذكور عادةً في سنوات حياتهم الأولى، اتّباعاً للتعاليم والموروث الديني والاجتماعي السائد في العالم العربي والإسلامي.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة