هل يرى الكافرون الله يوم القيامة؟

سؤال يطرحه كثير من الناس: هل يرى الكافرون الله يوم القيامة؟ والإجابة تنطلق من نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية، مع مراجعة أقوال السلف الصالحين.

الدليل من القرآن:

يقول الله تعالى في سورة الانشقاق: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ سَعِيدًا، ويُردف في الآيات: وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا. هذه الآيات تدل على أن جميع الناس، سواء المؤمنين أو الكافرين، سيلاقون ربهم يوم القيامة.

وقد أوضح الله في سورة الواقعة أن كل إنسان سيُعرض على ربه، فقال: فَلَا أُقْسِمُ بِرَوَاسِي الْأَرْضِ وَلَا أُقْسِمُ بِالْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ إِنَّكُمْ لَتُخْلَفُونَ فِي خَلْقٍ آخَرَ. كما أن قول الله: يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ، يشمل الجميع بلا استثناء.

روايات عن السلف:

منهم من ذهب إلى أن الكافر يرى ربه يوم القيامة، لكنه يُحجب عن رحمته، ويُعرض عليه عذابه. وقد نقل عن بعض الصحابة والتابعين أن الرؤية حقيقة، لكنها لا تنفي العقاب.

فالراجح أن كل الناس سيلاقون الله، كما دلت عليه النصوص، لكن المؤمنين يُكرمون برؤية وجهه الكريم، أما الكافرون فيرونه في موقف الحسرة والندامة، دون نعيم.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة