هل يُسْأَل الرسول ﷺ في قبره؟
من الأسئلة التي تطرح أحيانًا بين الناس: هل يُسْأَل النبي محمد ﷺ في قبره، كما يُسْأَل بعض العلماء أو الصالحين عند قبورهم؟ والإجابة على هذا السؤال بحسب ما ورد في الأحاديث الصحيحة والفهم الصحيح للعقيدة الإسلامية، هي: لا، لا يُسْأَل النبي ﷺ في قبره.
فالنبيون عليهم السلام، ومنهم رسول الله ﷺ، لا يُسْأَلون في قبورهم، كما أن الشهيد في المعركة لا يُسْأَل كذلك. الموت حائل بيننا وبينهم، ولا يجوز أن نطلب منهم شيئًا بعد وفاتهم، بل ندعو لهم، ونستغفر لهم، ونُصلي عليهم.
النبي محمد ﷺ رقد في قبره الطاهر في المدينة المنورة، وهو في أعلى درجات الكرامة عند ربه، لكن هذا لا يعني أن نوجه له الأسئلة أو نطلب منه النصر أو الشفاء. كل ذلك من باب الشرك، وهو ما حرّمه الشرع تحريمًا قاطعًا.
ما ورد في السنة هو أن النبي ﷺ يُحيَّى بتحيّة المؤمنين من بعيد، ويُصلى عليه، ويُرسل السلام إليه، لكن لا يُسأل، لأن السؤال يكون لله وحده، أما الشفاعة أو الدعاء، فيكون إلى الله، وربما نتبرك بذكر النبي ﷺ أو بحبه، لكن لا نلجأ إليه كمُسْتَجِيب للحاجات.
فالاعتقاد الصحيح هو أن النبي ﷺ في عِلِّيِّين، ينعم في جنّة الخلد، ونحن نحبّه حبًّا جمًّا، نتبع سنته، ونصون سنته، ونُعظّم قدره، لكن دون أن نتجاوز الحدود التي حدّدها الشرع.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.