هل يمكن للميت أن يتواصل مع الحي؟
سؤال يطرحه كثيرون، خصوصًا بعد فقدان عزيز: هل يستطيع الميت التواصل مع الحي؟ في الواقع، لا يوجد دليل قاطع في الشريعة على إمكانية تواصل الأموات مع الأحياء بشكل مباشر في يقظتهم. لكن ما ورد في السنة والقرآن يفتح بابًا للتفاؤل والطمأنينة.
فالرؤيا الصالحة من المسلم الصالح جزء من النبوءة، وقد تكون وسيلة يراها الحي لتواصل رمزي مع ميت. فرؤية الأم المتوفاة في المنam مثلاً، أمر لا إشكال فيه عند كثير من العلماء، بل قد تكون بشارة أو تذكرة من عند الله.
واستند بعض أهل العلم إلى قوله تعالى: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَىٰ إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى (سورة الزمر، الآية 42)، في فهم أن روح الإنسان تُقبض عند النوم جزئيًا، وتلتقي في عالم الرؤيا بأرواح قد تكون من الأموات، ما يُفسر تعارف البعض في الحلم.
لكن لا ينبغي للمسلم أن يسترق السماء أو يتوكل على الأحلام كمصدر وحي. بل تبقى الرؤى ما كانت موافقة للحق والهدى، وليست وسيلة اتصال رسمية مع الموتى. الأهم هو الدعاء للميت، وصدقة الجارية، وبر الوالدين بعد وفاتهم.
فالحب لا ينتهي بالموت، وإنما يستمر في الدعاء، والذكر، وعمل الخير نيابة عنهم. وهذا أصدق تواصل بين الأحياء والأموات.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.