هل الزنا يُغفر بالزواج؟

الزنا من أكبر الكبائر التي نهّى الله عنها، وحذر منها في كتابه الكريم، لكنّه في ذات الوقت بيّن أن رحمته أوسع من ذنب العبد، ما دام صادقاً في توبته. فالزنا لا يُغفر بشرط الزواج، بل يُغفر بالتوبة الصادقة التي تقوم على ثلاث دعائم: الإقلاع عن هذا الفعل، والندم على ما وقع فيه، والعزم الشديد على ألا يعود إليه.

الزواج من الشريك في المعصية ليس شرطاً للتوبة، ولا كفارة للذنب.

فالله يقول: "وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا" [الفرقان: 68-70].

فالتوبة الصادقة تُمحى بها السيئات، سواء تزوج الشخص من من فجر معها أو لم يتزوج. ما يهمّ هو صفاء القلب وصدق النية. بل إن التوبة تُعدّ فرصة للتحول إلى حياة أفضل، والعودة إلى الله بقلب خاشع.

المروءة والستر

قد تكون من صفات من ارتكب الخطأ أن يُصلح ما أفسد، وقد يُفهم من بعض الأحاديث أن من زنى ثم تزوج من الشريك بعد توبته، فقد سترها وسعى في إصلاح حاله، وهذا فضيلٌ، لكنه ليس شرطاً على التوبة. فالأساس هو العودة إلى الله، لا الارتباط بعقد شرعي بعد معصية.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة