هل يغفر الله حديث النفس المتعمد؟

سؤال كثيرًا ما يطرحه الإنسان المؤمن، خصوصًا من يجد في نفسه خواطر أو وساوس لا يُرِيدُها، ولا يقرّها قلبه، لكنه يخشى أن يُحاسب عليها. والجواب الصريح والواثق من أهل العلم هو أن الله لا يُحاسب العباد على حديث النفس، ما دام لم ينطق به لسانه أو يُقدِم عليه بجوارحه.

فالله عز وجل رحيم حليم، لا يُعذّب عبده على ما يخطر في باله طالما لم يُقدِم عليه عمليًا. فإن خطرت في بالك فكرة، ثم رفضتها وكرهتها، فهذا عين الطاعة. أما إن أحببتها أو أمعنت فيها، فهنا تكون بداية المسئولية.

ومن رحمة الله بعباده أن من أخطأ بفعل أو قول، ثم ندم وتاب، فإن الله يتوب عليه، ويمحو سيئته، ويجعل مكانها حسنات. فالتوبة الصادقة كفيلة بأن تُمسح الأثر، ولا يُفضَح التائب على رؤوس الأشهاد يوم القيامة، كما وعد الرحمن في كتابه الكريم.

فلا تُخفِ من وساوس القلب ما لم تُقدِم عليها، وتذكّر دائمًا أن الله أعلم بما في الصدور، وهو أكرم من أن يُعاقب عبده على ما لم يُرِد، أو ما كفّ يده عنه. والذي يُسرّه أن يُغفر له، فليُكثر من التوبة، وليحسن الظن بربه. فالله لا يضيع من عبده الخير أجرًا.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة