هل يغفر الله للظالم إذا لم يُسامَح المظلوم؟
التسامح من أجمل القيم في الإسلام، لكنه لا يُسقط حق المظلوم تلقائيًا. فرغم أن الله غفور رحيم، فإن غفرانه للظالم لا يعني تجاوزه لحق من وقع عليه الظلم. فكل إنسان مظلوم له حق عند الله، سواء عفا أم لم يعف.
العفو عن الظالم لا يُنقص من أجر المظلوم شيئًا، بل يزيد. فلو قرر المظلوم أن يعفو، فسيكون أجره عند الله، لأن العفو في هذه الحالة صدقة وقربة. أما إذا لم يُعف، فله أن يأخذ حقه يوم القيامة، أو يتركه، فيكون ذلك زيادة في حسناته.يقول العلماء: إذا عفا المظلوم، لم يُنقص أجره، بل يتحول حقه إلى أجر عند الله، وأجر الله خير وأبقى من أي حق دنيوي. فالله سبحانه يحاسب الظالم على فعله، سواء سُامح أو لم يُسامح، ويبقى القرار للمظلوم: إما أن يأخذ حقه، أو يعفو طلبًا للأجر.
وهذا ما أكده كثير من العلماء، أن المظلمة لا تسقط بعفو من وقع عليه الظلم، بل تتحول إلى أجر له عند الله. فالعفو هنا ليس تنازلًا عن الحق، بل استثمارًا له في الآخرة. فكم من عفوٍ صادق يكون أقوى من أي انتقام.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.