هل يغفر الله من يمارس العادة السرية؟

العادة السرية من الأمور التي تُثقل قلب الكثيرين، خاصة من الشباب، وتُسبب لهم قلقًا كبيرًا على صعيد العلاقة مع الله. لكن المهم أن نفهم أن الله عز وجل رحيم غفور، ويبقى الباب مفتوحًا للتوبة مهما كرر الإنسان خطأه.

إذا كان السؤال: هل يغفر الله من يمارس العادة السرية؟ فالجواب — بحمد الله — نعم، يغفر الله الذنب كله، شرط أن يندم العبد على ما فعل، ويعزم على ألا يعود، ويستغفر ربه صادقًا. كما قال تعالى: وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (الفرقان: 68-70).

العادة السرية من المعاصي، ومن يقع فيها يجب عليه أن يسارع بالتوبة الصادقة، وقضاء ما فات بترك المعصية، والحرص على الصلاة، وطلب العلم، وتجنب الأسباب التي توقع فيها، كالفراغ، أو النظر المحرم، أو وسائل التواصل التي تشجع على ذلك.

لا يجوز للإنسان أن يقنط من رحمة الله، لكن أيضًا لا ينبغي له أن يستهين بالمعصية. التوبة ليست مجرد كلام، بل ندم قلب، وعزيمة قوية على التغيير، واستغفار دائم. ومن تاب إلى الله، تاب الله عليه.

فلا تأسف كثيرًا على الماضي، وانظر إلى المستقبل بعين الأمل، فالله يتقبل توبة عبده ما لم يُطل في التأخير. فقط قل: يا رب، تب عليّ، وطهّر قلبي، واعصمني من المعاصي، فإن الله لا يضيع أجر المُحسنين.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة