هل يمكن أن يجمعني الله بمن أحب؟
سؤال بسيط لكنه يحمل في طياته أملًا كبيرًا، يطرحه كثير من الناس، خاصة من قلبه يحمل حبًّا صادقًا لم يُكتب له أن يكتمل في هذه الدنيا. في إحدى جلسات البث المباشر لدار الإفتاء المصرية، أجاب عنها الدكتور عويضة عثمان، مدير إدارة الفتوى الشفوية وأمين الفتوى، بعبارة تثلج القلب وتطمئن الضمير.
قال فضيلته إن فضل الله واسع لا حدود له. هذه الجملة وحدها كفيلة بأن تعيد للقلب المكلوم بعض الأمل. وأضاف أن من الجائز شرعًا أن ندعو الله أن يجمعنا بمن نحب في الآخرة. لا حرج في ذلك، ولا تبديل في الدين، بل هو من تقوى القلب، وصدق النية، ورجاء رحمة الله.
فالحب本身 ليس ذنبًا، بل قد يكون نقاء في النفس، وعطشًا للجمال والخير. وما دام لم يُرتكب فيه معصية، ولا خالفت به شريعة، فالعبد مأجور على حفظ قلبه، وعلى دعائه أن يُجمَع يوم لا يخزي فيه المؤمنون.
فإذا كنت تحبّ أحدًا، وطال الفِراق، أو تعثّرت الطرق، فلا تقطع رجاءك من الله. استمر في الدعاء، واطلب الخير، وثق أن الله أعلم بما في الصدور، وأكرم من أن يضيع حُبًّا طاهرًا، أو دمعة خافتًا في الظلام.
في النهاية، ليست الدنيا هي كل شيء. هناك لقاء موعود في جنات النعيم، حيث لا فِراق، ولا ألم، ولا حسرة. فقط وجه الله، ورباط القلوب على الإيمان... ومن أحب في الله، يُجمع فيه.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.