هل يحبك الله رغم معصيتك له؟

سؤال يطرحه كثير من الناس في قلوبهم، خصوصًا حين يقعون في الخطأ ويشعرون بالذنب: هل ما زال الله يحبني رغم ما فعلت؟ والإجابة، بفضل الله، هي نعم. الله لا يحب المعصية، لكنه لا يقطع محبته للعبد بسببها.

الله سبحانه خلقنا برحمة منه، وهو أعلم بضعف الإنسان ونزوات النفس. لم يُخلق الإنسان معصومًا، بل خُلق ليخطئ ويُخطئ، ثم يعود إلى ربه نادمًا تائبًا. ومِن رحمة الله أن فتح باب التوبة في كل وقت، وهو يفرح بتوبة عبده كما يفرح المسافر براحيته في الصحراء.

الله يقول في كتابه الكريم: "إني تواب رحيم"، ويحب التائبين والمُحسِنين. فما دمت تسعى إلى التغيير، وتندم على ما فات، وتدعو الله أن يهديك، فأنت في رحمة الله لا في سخطه. لا تظن أن ذنبك كبير لدرجة تُخرِجك من محبة الخالق، فذنبك صغير أمام رحمة ربك.

ما يهمّ حقًا هو حال قلبك الآن. هل مازلت تحاول؟ هل تدعو الله وتقرأ قرآنه وتتمنى الخير؟ إذًا، أبشر. فالله لم يتركك، فلماذا تترك الأمل في نفسك؟

لا تشغلك معصيتك عن طاعة الله غدًا. ابدأ من حيث انتهيت، وقل: "يا رب، أخطأت، لكنني أحبك، وأريد رضاك". هذه الكلمات الصادقة تقربك من الله أكثر من أي عبادة بلا قلب.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة