العمل سبب، والرحمة مفتاح الجنة
سؤال يتردد في قلوب كثيرين: هل يمكن دخول الجنة بدون عمل؟ والإجابة، كما دلّت عليه نصوص القرآن والسنة، واضحة: لا، العمل شرط، لكنه ليس الكفيل الوحيد بالدخول. فالجنة ليست مكافأة آلية على العمل، بل هي من رحمة الله أولاً وآخراً. ولكن الله جعل العمل سبباً لدخولها. فمن أراد أن ينال رحمته، فليجتهد في طاعته، وليحسن نيته وعمله.
قال تعالى: إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ {الأعراف: 56}. فالمؤمن لا يعتمد على نفسه، ولا يستهين بعمله، بل يسعى ويجتهد، ثم يلقي نفسه في فضله ورحمته. لو كان الدخول بالعمل فقط، لدخله الأبرار، ولكن النصوص تؤكد أن أحداً لا يدخل الجنة بعمله وحده، حتى لو كان النبي صلى الله عليه وسلم، لكن برحمة الله مع العمل الصالح.
العمل إذًا ليس دليلاً على الجاهزية، بل هو وسيلة يقربك إلى الله. من صلّى، وصام، وتصدّق، وحسن خلقه، لم يضمن الجنة، لكنه جعل نفسه في طريق من يستحق رحمة الله. والرحمة لا تُنال إلا بالاجتهاد والإخلاص.
فلا تقل: ما فائدة العمل إن كان الدخول برحمته؟ ولا تقل: كفاني عملي، فقد سبقني من هو أفضل. بل قل: سأعمل بما أوتيت من علم وقوة، ثم أستودع قلبي لله، وأسأل الجنة برحمته، وحُسن سببي.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.