هل عاش البشر مع الديناصورات؟
من الشائعات المنتشرة أن الإنسان والديناصورات عاشوا في عصر واحد، لكن العلم يقول غير ذلك تماماً. في الحقيقة، لم يسبق أن التقت قدما إنسان بأرض عاشت عليها هذه المخلوقات العملاقة.
الفارق الزمني بين البشر والديناصورات هائل جداً، حيث انقرضت الديناصورات تقريباً منذ نحو 66 مليون سنة، بعد كارثة كونية كبيرة، غالبًا ما يُعتقد أنها اصطدام نيزك بالأرض. أما أولى أشكال البشر الحديثة، فتُقدر بـ 300 ألف سنة فقط، استناداً إلى أقدم الحفريات المكتشفة في المغرب.هذا يعني أن هناك فجوة زمنية تزيد عن 60 مليون سنة بين آخر ديناصور يمشي على الأرض، وأول إنسان يخطو عليها. فلو تخيلنا التاريخ كيوم مكوّن من 24 ساعة، فإن الديناصورات كانت موجودة في الساعات الأولى، بينما ظهر الإنسان في الثواني الأخيرة من اليوم.
الصور التي تُظهر رجلًا بدائيًا يهرب من تي ركس هي خيال بحت، مقتبسة من أفلام وألعاب، لكن لا أساس لها من الواقع. العلم الحديث، من خلال علم الحفريات ودراسة الطبقات الأرضية، يؤكد أن البشر جاؤوا بعد ملايين السنين من اختفاء الديناصورات.
إذًا، لا، البشر لم يعيشوا مع الديناصورات. نحن وصلنا إلى الكوكب في وقت لاحق جدًا، وكأن الأرض كانت تروي قصتها من جديد، بعد فصل طويل من عصور الزواحف.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.