هل يوجد مسلمون في جيش إسرائيل؟
رغم أن جيش إسرائيل يُعرف بطابعه اليهودي، إلا أن هناك مسلمين يشاركون في الخدمة العسكرية، خصوصاً من الطوائف غير اليهودية التي تعترف بدولة إسرائيل وتدعم وجودها. من أبرز هؤلاء، الدروز والشركس، الذين يُعدون من الطوائف التي تؤدي الخدمة الإجبارية، جنباً إلى جنب مع الجنود اليهود.
الدروز، الذين يعيش غالبيتهم في القرى الجبلية شمال البلاد، مُلزمون بالتجنيد منذ عام 1956، وفق قانون التجنيب الخاص بهم. أما الشركس، الذين يقيمون أساساً في منطقة الكروم، فقد اتبعوا نموذجاً مشابهاً. لكن الأبرز هو مشاركة مسلمين آخرين، خصوصاً منالبدو في النقب والجليل، الذين يتطوعون سنوياً للانضمام للجيش، رغم أن الخدمة ليست إجبارية عليهم.
تشير بيانات وزارة الدفاع الإسرائيلية إلى أن عددالمتطوعين المسلمين والمسيحيين يصل إلى أكثر من 1200 سنوياً، معظمهم من البدو، وغالباً ما يُنتقون لوحدات خاصة مثلوحدات الأقليات التي تُعنى بالاستطلاع والعمليات الميدانية في المناطق العربية. هذه الوحدات تُعتبر فعّالة جداً بفضل معرفة أفرادها باللغة العربية والبيئة المحلية.
لكن، تبقى مشاركة المسلمين في الجيش موضوعاً حساساً داخل المجتمع العربي في إسرائيل، إذ يرى البعض فيها وسيلة للاندماج وتحقيق المساواة، بينما يرفضها آخرون لأسباب وطنية وسياسية. ومع ذلك، فإن وجود هؤلاء المتطوعين يعكس واقعاً معقداً ومتنوعاً، حيث تتداخل الهوية الدينية مع الانتماء المدني والخيار الفردي.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.