مقدمة: الإطار المنهجي لمفهوم الذات الإلهية
يُعدّ البحث في ذات الله عز وجل وصفاته من أعظم الموضوعات وأدقها في العقيدة الإسلامية، نظراً لتعلّقه بالجانب الإلهي الذي يجلّ عن إدراك الحواس أو الإحاطة العقلية البحتة.
أولاً: النفي اللغوي لمصطلح "الشكل" عن الله تعالى
من الناحية اللغوية والعقدية، لا يُقال إن لله شكلاً؛
الله سبحانه وتعالى ليس مركباً من أجزاء، ولا يخضع للمقاييس المكانية أو الهيئات المادية التي تُعرف بها المخلوقات.
{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11].
هذه الآية الكريمة تمثل القاعدة الذهبية والأساس المتين في باب الأسماء والصفات؛
ثانياً: موقف علماء السلف وأهل السنة من إثبات الصفات بلا تكييف
يؤكد علماء العقيدة الإسلامية أن الخوض في "كيفية" ذات الله أو محاولة تخيل شكل أو صورة معينة محظور عقلاً وشرعاً، لأن العقل البشري قاصر بطبيعته عن إدراك حقائق الغيب المطلق.
قاعدة التوقيف:
لا يصف العبد ربه إلا بما وصف به نفسه في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم. وجوب الإيمان والتسليم:
إثبات ما ورد من صفات ثابتة (مثل الاستواء أو النزول اللائق بجلاله) على ما حقيقتها، مع نفي التشبيه والتعطيل. استحالة التخيل:
كما نقل عن الإمام ابن قدامة وغيره: "لا تمثله العقول بالتفكير، ولا تتوهمه القلوب بالتصوير".
هل ترغب في أن أستكمل لك الجزء الثاني من المقال المتعلق بتفصيل النصوص الواردة في السنة وكيفية التعامل معها عقديّاً؟
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.