إكمالاً لما سبق من وصف الشمائل المحمدية، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن واصفاً لنفسه فحسب، بل نقله الصحابة الكرام بدقة بالغة وبأرقى تفاصيل العناية. فقد كان وجهه الكريم يضيء إضاءة واضحة، فوصفه بكر بن وائل بأنه كان أجمل الناس وجهاً وأحسنهم بشراً، وكان إذا سُرّ استنير وجهه كأنه قطعة قمر.
الهيئة والأنوار المحمدية
القامة والمشية: لم يكن بالطويل البائن، ولا بالقصير القصير، بل كان ربعة من القوم، وكان إذا مشى تكفأ كأنما ينحط من صبب (منحدر)، وكانت مشيته قوية وثابتة تدل على العزيمة والوقار.
الخاتم النبوي: وُجد بين كتفيه خاتم النبوة، وهو عبارة عن غدة حمراء بحجم بيضة الحمام أو زر الحجلة، محاط شعيرات مجتمعة، وكان ذلك علامة مميزة خاتمة للأنبياء.
رائحة الجسم الطاهرة: كانت عرفات عرقه تفوح كالمسك الأذفر، وكان الصحابة يتبركون بعرقه الشريف، وكانت رائحته أطيب من أطيب عطر وُجد في عصره.
"ما رأيت قط شيئاً أحسن منه، كأن الشمس تجري في وجهه." – جابر بن سمرة رضي الله عنه.
إن جمال النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن جمالاً شكلياً فحسب، بل انعكس على أخلاقه العظيمة وحلمه وتواضعه، مما جعل القلوب تتألف حوله حباً واعتزازاً.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.