هل الرقية بالجوال تنفع؟
في زمن انتشرت فيه الأجهزة الذكية، أصبح كثير من الناس يتساءلون: هل يجوز الرقية بالجوال؟ وهل تنفع حقًا؟ الجواب المتفق عليه عند كثير من العلماء والأئمة أن بالمعنى الشرعي، لأن طلب الرقية يكون بالحضور المباشر وذكر اسم الشخص ونية الشفاء له.
لكن هذا لا يعني أن الاستماع للرقية من الجوال لا يفيد. بل على العكس، فقد أفاد كثير من الناس من خلال الاستماع لآيات قرآنية وأدعية مباركة تسجل بصوت قارئ متمكن. فالقرآن كله شفاء ورحمة، وسماعه من أي وسيلة ينفع بإذن الله، خصوصًا إذا كان القارئ متقنًا وصاحب نية صادقة.
ومع ذلك، يُستحب أن يقرأ الإنسان القرآن على نفسه، أو أن يقرأ عليه أحد من أهله أو إخوانه المؤمنين، فهذا أقرب إلى السنة النبوية، وأقوى أثرًا نفسيًا وروحيًا. الرقية المباشرة تحمل لمسة الإيمان والنية الصادقة، وقد تجد في قلبك ما لا تجده عند الاستماع من جهاز.
لكن لا ننكر أن الجوال أصبح وسيلة مفيدة جدًا للوصول للقرآن، خصوصًا لمن لا يستطيع الاتصال بقارئ، أو يعيش في مكان بعيد. فالفائدة موجودة، والإجابة: نعم، الرقية بالجوال تنفع وتفيد، لكنها لا تحل محل الرقية الشرعية المباشرة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.