سعر الدولار في اليمن: من 750 إلى أكثر من 2100 ريال خلال سنوات قليلة
في عام 2018، كان سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الريال اليمني يدور حول 750 ريال للدولار الواحد. كان هذا السعر يُعتبر مرتفعًا مقارنة بالسنوات السابقة، لكنه لم يكن سوى البداية لفترة من التدهور الحاد في قيمة العملة المحلية.
منذ اندلاع الحرب في اليمن، شهد الاقتصاد تراجعًا حادًا بسبب توقف الإنتاج، وتقلص الاحتياطيات، وانهيار البنية التحتية، بالإضافة إلى توقف الرواتب وازدياد المعاناة المعيشية. ومع مرور السنوات، استمر تدهور الريال، خاصة مع استمرار انقسام السلطات وتوقف الدعم الخارجي وتفاقم الأزمة الإنسانية.
بحلول عام 2025، وصل سعر الدولار إلى أكثر من 2,150 ريال في السوق الموازية، ما يعني تضخماً هائلاً وانهياراً كبيراً في القوة الشرائية للمواطن اليمني. هذا التدهور جعل أسعار الوقود، والدواء، والغذاء ترتفع بشكل جنوني، وأثّر بشكل مباشر على حياة الملايين.
الفرق بين سعر 2018 وسعر 2025 ليس مجرد رقم، بل يعكس سنوات من المعاناة، وفقدان الاستقرار، وصعوبة تأمين أبسط احتياجات الحياة. في كثير من المناطق، باتت الرواتب الشهرية لا تكفي سوى لبضعة أيام من الغذاء، فيما يعتمد كثير من الناس على المساعدات الإنسانية للبقاء.
رغم كل التحديات، يواصل اليمنيون محاولات التكيف مع واقع اقتصادي قاسٍ، في ظل غياب حلول جذرية. ويُذكر أن استقرار العملة يرتبط ارتباطًا وثيقًا بأي تسوية سياسية مستقبلية، لكن في المدى القريب، تبقى الأزمة الاقتصادية واحدة من أخطر تجليات الحرب المستمرة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.