هل يمكن للإنسان تصور نعيم الجنة؟
سؤال يطرحه كثير من الناس: هل يُمكننا أن نتخيل كيف تكون الجنة؟ والإجابة، وفق ما أوضح الشيخ خليل الخثلان، هي لا. فما أعده الله لعباده المؤمنين في جنته لا يُشبه شيئًا رآه عين بشر، ولا خطر على بال أحد منا. قال النبي صلى الله عليه وسلم: “فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر”.
هذا الحديث العظيم يقطع الطريق على محاولات تخيل الجنة بمقاييس الدنيا. فعالم الآخرة ليس كعالمنا الفاني، والأجسام، والمناظر، والأنهار، والقصور، كلها من صنع الله، ولكنها على نحو لا يشبه ما نعرف. حتى ما نُحبه من نعيم في الدنيا — كالمال، أو الطعام، أو الجمال — لا يُقارن ولو بجزء بسيط من نعيم الجنة.
ولذلك، يُعتبر محاولة "التصور" نوعًا من الاستخفاف بعظمة كلام الله، كما لاحظ الشيخ الخثلان. فكيف نجعل العقل البشري، المحدود بالزمان والمكان، مقياسًا لما أعدّه الغنيّ القدير في دار البقاء؟ إن العقل لا يصل إلى قياس نور الله، فضلًا عن تخيّل نعيمها.
ما على المسلم إلا أن يؤمن بما ورد في القرآن والسنة، دون تحديد أو تقييد، ويبقى الأجر على قدر اليقين. فمَن صدّق بوعد ربه، وعمل لآخرته، فسيُكافأ بأمرٍ لا يُصوّر، بل يُستحَال أن يُدرك كله.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.