هل صلاة متعاطي الحشيش لا تُقبل 40 يومًا؟
في كثير من الأحيان تصل أسئلة عن حكم صلاة من يتعاطى الحشيش أو غيره من المخدرات، وخصوصًا بعد انتشار هذه العادات بين بعض الشباب. السؤال الأبرز: هل صلاة شارب الحشيش لا تُقبل 40 يومًا؟ والإجابة تكمن في فهم النصوص الشرعية وسياقها.
قد ورد في الحديث الصحيح أن صلاة السكران لا تُقبل أربعين صباحًا، وسُبِق أن أفتت اللجنة الدائمة والفتوى رقم 24603 بأن هذا الحكم يشمل متعاطي المخدرات، ومن بينهم الحشيش، لأن المقصود هو كل من يُفقد وعيه ويخرج عن صوابه بالكامل، كما يفعل شارب الخمر.
لكن من المهم أن نوضح: عدم القبول هنا لا يعني أن الصلاة سُقطت بالكلية أو أن الإنسان خرج من الدين، بل المراد -كما أشارت فتاوى سابقة مثل 76364 و379499- أن من يفعل ذلك لا يُثاب على صلاته كما يُثاب أهل الرضا والإكرام. أي أن له أجرًا لقيامه بالفرض، لكنه مقصّر بسبب الوقوع في محرم، فيُفقد بذلك الكمال والرضوان.
فمن تعاطى الحشيش ثم صلى، فصلاته صحيحة من حيث الأداء، لكنها تنقص من ناحية القبول والثواب ما دام على هذه الحالة. والواجب عليه التوبة الصادقة، والابتعاد عن كل ما يُضعف القلب ويُظلم البصيرة.
في النهاية، الدين قائم على التوازن والرحمة، فلا يجوز التهاون في المحرمات، ولا يجوز أيضًا اليأس من رحمة الله، فالباب لا يزال مفتوحًا للعودة، والندم والإقبال على الله خير كفارة لما سلف.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.