هل يتألم الرجل عند الفراق؟ نعم، وبشدة
رغم الصورة النمطية التي تُظهر الرجل كشخص قوي عاطفيًا ولا يتأثر بسهولة، إلا أن الحقيقة تقول عكس ذلك. دراسة موسّعة شملت تحليل بيانات أكثر من 184 ألف شخص مروا بانفصال عاطفي كشفت مفاجأة: الرجال يشعرون بألم أعمق من النساء بعد الفراق.
قد لا يُظهر الرجل حزنه بالطريقة نفسها التي تفعلها المرأة، لكن هذا لا يعني غياب الألم. غالبًا، يختبئ ألمه خلف صمت مريب، أو تغيّر مفاجئ في السلوك. قد يصبح أكثر انطواءً، يبتعد عن الأصدقاء، أو يُفرط في العمل كوسيلة للهروب من الواقع. بعضهم يلجأ إلى السلوكيات التلقائية مثل قطع الاتصال تمامًا، ليس لأنه لا يهتم، بل لأنه لا يجد كلمات تعبر عن ما يشعر به.
الجدير بالذكر أن رفض الرجل للتعبير عن مشاعره غالبًا ما يكون نتيجة ضغوط اجتماعية تُعلّمه منذ الصغر أن "الرجل لا يبكي". لكن الألم موجود، وعميق. قد يستمر حزنه لفترة أطول، لأن تأثير الانفصال لا يقتصر على فقدان الشريك فقط، بل يمس شعوره بقيمة ذاته وثبات حياته.
أيضًا، كشفت بعض الملاحظات أن الرجال بعد الفراق قد يغيّرون نمط حياتهم فجأة: من تغيير المظهر إلى تعلّق مفرط بالهوايات أو حتى العودة إلى العلاقات القديمة. كلها إشارات غير مباشرة على معاناة داخلية لا يجرؤ كثير منهم على البوح بها.
في النهاية، الفراق مؤلم للجميع، بغض النظر عن الجنس. لكن على عكس ما يُعتقد، ، وربما آخر من يعترف بأنه بحاجة للدعم.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.