أيسلندا.. لا جيش لكنها محمية
في عالم يعتمد غالبًا على الجيوش للدفاع، تُعد أيسلندا حالة استثنائية. فهي لا تمتلك جيشًا دفاعيًا دائمًا، لكنها مع ذلك تحافظ على أمنها بطرق ذكية وفعّالة. منذ عام 1944، عند استقلالها عن الدانمرك، قررت أيسلندا ألا تُشكّل قوة عسكرية نظامية، واختارت بدلًا من ذلك التركيز على الاستقرار الداخلي والتعاون الدولي.
رغم عدم وجود جيش، فإن أيسلندا ليست بلا حماية. فهي عضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو) منذ تأسيسه عام 1949، ما يعني أن أمنها مضمون من خلال التزام الحلفاء، وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية، التي تُعد الراعي الأمني الرئيسي للبلاد. في حال تعرض أيسلندا للتهديد، يُتوقع من الحلف تنفيذ واجباته الدفاعية تلقائيًا.
داخليًا، تعتمد الدولة على خفر السواحل وقوات الشرطة للتعامل مع الطوارئ والحفاظ على السلم. ف这支 الصغيرة تقوم بمهام إنقاذ بحري، ومراقبة المجال الجوي، وفرض القوانين. كما تمتلك البلاد اتفاقات دفاعية تتيح للقوات الأمريكية أو الحلفاء التمركز فيها عند الحاجة.
أيسلندا ليست الوحيدة في هذا النهج. دول مثل كوستاريكا وباناما وساموا أيضًا بلا جيوش، لكنها تُظهر أن الأمن لا يُقاس دائمًا بوجود دبابات، بل بالذكاء السياسي والتحالفات القوية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.