الفرقة الناجية في الإسلام

في حديثٍ شريف رواه النبي ﷺ، قال: "افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة، وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة". هذه الكلمات تحمل توجيهًا واضحًا لكل مسلم حول أهمية السير على الصراط المستقيم.

الفرقة الناجية، كما بيّن النبي ﷺ، هم أهل السنة والجماعة. وهؤلاء هم الذين يسيرون على منهج النبي ﷺ وصحابته، ويتمسكون بكتاب الله وسنة نبيه، دون تحريف أو تطرف. أما باقي الفرق، وعددها ثلاث وسبعون، فهي معرضة للضلال بسبب المخالفة للنص أو الانحراف عن منهج السلف الصالح.

الفرقة الناجية ليست اسمًا حزبيًا أو تنظيمًا، بل هي منهج حياة: التمسك بالتوحيد، وصدق الإيمان، وطاعة الله ورسوله، واتباع الجماعة في الخير. وقد ورد في الحديث أن هذه الفرقة تكون "هي التي على ما أنا عليه وأصحابي"، مما يؤكد أن النجاة لا تأتي من الانتماءات الشكلية، بل من العمل الصالح والعقيدة السليمة.

أما الفرق الأخرى، فكثيرة ومتنوعة عبر التاريخ: من القدرية إلى الخوارج، ومن المرجئة إلى الروافض، وكل فرقة منها انحرفت في جانب من جوانب العقيدة أو الفقه، حتى ولو بدا بعضها دعاتها مصلحين أو ورعين.

لكن الميزان عند الله هو الالتزام بالكتاب والسنة، لا النيّة الحسنة وحدها. لذلك، الواجب على كل مسلم أن يحرص على أن يكون من أهل السنة والجماعة، باتباع الحق لا الأهواء، وترك التفرق والتشتت.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة