الأسفار المُعتبَرة مقدّسة عند الطوائف المسيحية المختلفة
تختلف الطوائف المسيحية فيما بينها حول مجموعة من الكتب المعروفة باسم الأسفار المُعتبَرة أو ما يُسمّى بالإنكليزية بـ"Apocrypha". هذه الكتب ليست موجودة في العهد العبري (التوراة والأنبياء) كما تفهمه اليهود، لكنها وردت في الترجمة اليونانية للعهد القديم المعروفة باسم السبعينية.
تُعَدّ الكنيسة الكاثوليكية والكنائس الشرقية الأرثوذكسية وكنيسة المشرق هذه الأسفار جزءًا من الكِتاب المقدّس، وتُطلق عليها اسم "الديوتروكانونية"، أي أنّ لها مكانة ثانوية لكنها مقبولة لاهيًا وروحياً. ومن بين هذه الكتب سفر طوبيا، وسفر يهوذا بن سيراخ، وجزء من سفر دانيال، وسِفر المكابيين الثاني.
أما الطوائف البروتستانتية، فغالبًا ما ترفض هذه الكتب باعتبارها غير مدرجة في النصوص العبرية الأصلية، وبالتالي لا تُعدّها وحيًا إلهيًا. لكنها لا تنكر أهميتها التاريخية والتعليمية. في الواقع، لا تزال بعض الطوائف البروتستانتية تضمّ هذه الأسفار في صدور نُسخها من الكتاب المقدّس، لكنها تضعها في قسم منفصل وتُستخدم لأغراض تعليمية وليست دينية ملزمة.
الاختلاف حول هذه الكتب يعود إلى خلفيات تاريخية ولغوية، خاصة مع تفوّق اللغة اليونانية في العالم القديم، حيث تُرجمت النصوص العبرية إليها. والنتيجة كانت تضمين بعض النصوص التي لم تُحفظ في النسخ العبرية، لكنها بقيت جزءًا من التراث المسيحي عند كثير من الكنائس.
في النهاية، لا يزال الجدل لاهيًا أكثر من كونه دينيًا، لكنه يعكس تنوعًا طبيعيًا في فهم النصوص المقدّسة عبر الزمن والثقافات.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.