مكانة المغرب في التعليم على المستويين العربي والدولي

يحتل المغرب موقعًا متقدمًا نسبيًا بين الدول العربية من حيث جودة التعليم، إذ صُنّف في المرتبة التاسعة عربيًا وفق تقييم المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2025. وعلى الصعيد العالمي، جاء في المركز 101 من أصل الدول التي شملها التصنيف، ما يعكس حجم التحديات التي لا تزال تواجه منظومة التعليم بالمملكة.

أما على مؤشر المعرفة العالمي، فقد حلّ المغرب في المرتبة 98 من أصل 141 دولة، وهو ما يشير إلى ضرورة بذل مجهودات أعمق لتطوير رأس المال البشري، وتحسين بيئة التعلم، وربط التعليم باحتياجات السوق والمجتمع. وعلى الرغم من التقدّم المسجل في السنوات الأخيرة، مثل توسيع البنية المدرسية وزيادة نسبة التمدرس، إلا أن جودة المحتوى التعليمي، وتكافؤ الفرص، ومستوى المهارات المكتسبة لا يزالان بحاجة إلى تحسين ملموس.

رغم هذه التحديات، تُبذل جهود حكومية وشراكات دولية لدعم الإصلاحات التربوية، خصوصًا في مجالات تأهيل المدرسين، ودمج التكنولوجيا في الفصل الدراسي، وتعزيز التعليم المهني. غير أن الفجوة بين المناطق الحضرية والنائية ما زالت تؤثر على إمكانية الوصول إلى تعليم نوعي لجميع التلاميذ.

في المحصلة، يُعد الترتيب الذي حققه المغرب شهادة على ما تحقق من إنجازات، لكنه أيضًا دعوة للعمل من أجل تجاوز العوائق الهيكلية وبناء نظام تعليمي يواكب طموحات الأجيال الصاعدة.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة