أكبر مصيبة في التاريخ الحديث

في صيف عام 1914، وخلال زيارته لـ ساراييفو، اغتيل أرشيدوق النمسا فرانس فرديناند وزوجته بالرصاص على يد شاب صربي يُدعى غافريلو برينسيب. كان برينسيب طالبًا في العشرينات من عمره، وينتمي إلى حركة وطنية صربية تسعى لتحرير البلقان من النفوذ النمساوي. لم تكن جريمته مجرد حدث عابر، بل كانت الشرارة التي أشعلت أكبر كارثة في التاريخ الحديث.

بعد الاغتيال، أعلنت النمسا الحرب على صربيا، ما دفع روسيا إلى التدخل دفاعًا عن إخوتها الصرب، فأعلنت الحرب على النمسا. وبمجرد أن تحركت روسيا، دخلت ألمانيا على الخط دعمًا للنمسا، فاعترضت طريق فرنسا وبلجيكا، ما دفع بريطانيا للانضمام إلى المعركة. تدريجيًا، تحول صراع محلي إلى اجتاحت أوروبا وامتدت إلى آسيا وأفريقيا.

ما بدأ كعمل فردي، أدى إلى مقتل ملايين الأبرياء، وسحق اقتصادات كاملة، وقلب موازين العالم رأسًا على عقب. لم يكن برينسيب يدرك أن رصاصة واحدة ستُغير وجه التاريخ. لكنها، بكل أسف، لم تكن الدرس الأخير الذي تُعلّمه البشرية لنفسها.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة