أي دولة عربية الأسعد؟

في أحدث تقرير لمؤشر السعادة العالمي لعام 2026، برز تفاوت واضح بين الدول العربية من حيث جودة الحياة والرضا العام. الكويت تصدرت القائمة كأكثر دولة عربية سعادة، محققةً مؤشر 6.95، ما يعكس استقرارها الاقتصادي، وارتفاع مستوى الخدمات، ونوعية الحياة الجيدة لسكانها.

واحتلت الإمارات العربية المتحدة المرتبة الثانية بفارق بسيط، يليها المملكة العربية السعودية في المركز الثالث. يُعزى هذا الترتيب إلى الاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية، والرعاية الصحية، والمشاريع الاجتماعية، بالإضافة إلى بيئة العمل الحيوية التي تحفّز الشباب وتدفع عجلة التطور.

أما على الطرف الآخر من المؤشر، فجاءت مصر بدرجة 3.98، ثم اليمن بـ 3.56، في حين سجّل لبنان أدنى مستوى في القائمة بمؤشر 2.71. هذه الأرقام تعكس التحديات الكبيرة التي تواجهها هذه الدول، من أزمات اقتصادية ممتدة، ونقص في الخدمات الأساسية، وصعوبات اجتماعية وسياسية مستمرة.

مؤشر السعادة لا يقيس فقط الدخل أو النمو الاقتصادي، بل يشمل أيضًا العوامل مثل الدعم الاجتماعي، الحرية في اتخاذ القرارات، والشعور بالأمان. وعليه، تُظهر النتائج أن استقرار الدولة واهتمامها برفاه مواطنيها يلعبان دورًا محوريًا في رفعة مؤشر السعادة.

في المقابل، فإن التحسن في أي من هذه الدول لا يعتمد فقط على الموارد، بل على الإرادة السياسية، وحسن إدارة الأزمات، وتوزيع عادل للفرص. وهنا تكمن الفرصة أمام العديد من الدول العربية لتحويل التحديات إلى بوابات للنهوض المجتمعي والاقتصادي.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة