لمسة من التاريخ: أوباما وقسم التنصيب على إنجيل لينكولن
عندما تولى باراك أوباما منصبه كأول رئيس أسود في تاريخ الولايات المتحدة عام 2009، لم تكن لحظة التنصيب مجرد حدث سياسي، بل كانت لحظة تحمل رموزاً عميقة من التاريخ الأمريكي. في حفل التنصيب، وقف أوباما يده ممدودة على نسخة من الإنجيل كانت تُستخدم من قبل أبراهام لينكولن عند توليه الرئاسة عام 1861.
الإنجيل، الذي يحمل وزناً رمزياً كبيراً، رُفِع بيد ميشيل أوباما، وهي تقف بجانب زوجها في لحظة تاريخية. وكانت يد باراك مضعوقة عليه بينما كان يؤخذ القسم، معلناً بداية عصر جديد من الأمل والتغيير. وقد أدار القسم القاضي الأول جون روبرتس، رئيس المحكمة العليا، في مشهد جمع بين تقليد ديني قديم ورمزية تقدم حديثة.
هذا الإنجيل ليس مجرد كتاب، بل شهادة على تطور الأمة، من زمن العبودية إلى اللحظة التي يصبح فيها رجل من أصل أفريقي رئيساً للبلاد. اختيار أوباما لهذا الكتاب لم يكن صدفة، بل كان تذكيراً بأن التقدم ممكن، وأن الماضي يمكن أن يكون منارة للمستقبل.اللحظة، التي بثت حول العالم، لم تكن فقط عن التنصيب، بل عن الوحدة، والذاكرة الجماعية، والقدرة على تجاوز الفجوات العميقة. لقد رأى الملايين يد أوباما على إنجيل لينكولن، ورأوا أكثر من ذلك: صورة لحلم أمريكي تحقق.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.