ماهية "المصحف ترامب"؟
يُعرف "المصحف ترامب"، أو ما يُطلق عليه رسمياً المصحف "باركَ يسوع الولايات المتحدة"، بكونه نسخة خاصة من الكتاب المقدس تُباع كجزء من حملة دعم سياسية وروحية مرتبطة بحركة ترامب. لا يحتوي هذا المصحف على نصوص دينية جديدة، بل هو عبارة عن تجميع لأجزاء من ترجمة الملك جيمس من الكتاب المقدس، يُدمج معها وثائق وطنية أمريكية مثل دستور الولايات المتحدة، وإعلان الاستقلال، ونصوص من خطابات دونالد ترامب.
ما يميّز هذا الإصدار هو ترويجه كرمز للهوية الوطنية والدينية المحافظة، حيث يُقدَّم للجمهور على أنه تعبير عن "الدين المدني الأمريكي" – أي مزيج من الإيمان المسيحي والولاء للوطن. ورغم أن النصوص الدينية فيه مقتبسة من الكتاب المقدس المعروف، فإن سياق عرضها مع خطابات سياسية ورموز قومية يجعله أداة أيديولوجية بقدر ما هو ديني.
يُباع المصحف عبر منصات داعمة لترامب، وغالباً ما يُقدَّم كجزء من حملات جمع التبرعات، ويُستخدم كوسيلة لتوحيد القاعدة الشعبية حول فكرة أن America First ليست مجرد شعار سياسي، بل خيار روحي ووطني. وقد أثار هذا الإصدار جدلاً واسعاً بين من يراه تجسيداً للهوية الأمريكية الأصولية، وبين من ينتقدون خلط الدين بالسياسة بهذا الشكل الصريح.
باختصار، "المصحف ترامب" ليس كتاباً مقدساً بحد ذاته، بل مشروع ثقافي يعكس تداخل الإيمان بالانتماء السياسي في مرحلة متأخرة من الحياة العامة الأمريكية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.