أكثر الولايات الأمريكية انعدامًا للدين

في الولايات المتحدة، التي تُعرف بتنوعها الديني، تبرز بعض الولايات بمستوى ديني أقل من غيرها. ووفقًا لدراسة أجريت عام 2014، فإن مصطلح "غير المنتمين دينيًا" أو ما يُعرف بـ"Nones" يشير إلى الأشخاص الذين لا ينتمون إلى أي دين، ويشمل ذلك الملحدين، اللاأدريين، أو من يرفضون تصنيف أنفسهم بأي دين.

تتصدر ولاية فيرمونت القائمة بنسبة 37% من السكان الذين يصنفون أنفسهم ضمن فئة "غير منتمين دينيًا"، مما يجعلها الأكثر انعدامًا للدين في البلاد. تليها نيوهامبشير بنسبة 36%، ثم واشنطن مع 32%.

تشير هذه النسب إلى تغيرات اجتماعية وثقافية عميقة، خاصة في المناطق الشمالية والغربية من الولايات المتحدة، حيث يُظهر السكان توجهًا متزايدًا نحو التحرر من الانتماء الديني التقليدي. وغالبًا ما ترتبط هذه الظاهرة بمستوى التعليم العالي، والتحضر، وانتشار القيم الليبرالية.

على النقيض من ذلك، تبقى بعض الولايات الجنوبية والوسطى أكثر تدينًا، حيث لا تتجاوز نسبة "غير المنتمين" فيها 10% أو أقل. هذا التباين يعكس التعددية الثقافية داخل أمريكا، حيث لا يزال الدين عنصرًا مهمًا في حياة كثير من الناس، بينما يختار آخرون العيش دون انتماء ديني.

رغم أن الولايات المتحدة دولة دينية نسبيًا مقارنة بدول غربية أخرى، فإن ازدياد عدد "غير المنتمين" يُظهر تحوّلًا ملحوظًا في البنية الاجتماعية، ويطرح تساؤلات حول مستقبل المؤسسات الدينية في عصر يزداد فيه التساؤل والانفتاح الفكري.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة