كيف ساعدت فرنسا إسرائيل على امتلاك القنبلة النووية؟
في خمسينيات القرن الماضي، كانت فرنسا تعيش صراعات متعددة في العالم العربي، خاصة في الجزائر، ما دفعها إلى البحث عن حلفاء استراتيجيين في المنطقة. وفي هذا السياق، برزت العلاقات الخاصة بين باريس وتل أبيب، حيث وجدت فرنسا في إسرائيل شريكاً مهماً، ليس فقط عسكرياً وإنما أيضاً في المجال النووي.
خلال تلك الفترة، كانت إسرائيل تسعى إلى تطوير برنامج نووي خفي، وكان دخول فرنسا كشريك تقني حاسماً. وقد تم، بالفعل، الاتفاق على بناء مفاعل نووي أكبر في ديمونة، إلى جانب مصنع لاستخلاص البلوتونيوم، وهو عنصر أساسي في صناعة القنبلة النووية. ورغم النفي الرسمي، إلا أن تقارير وتلميحات كثيرة تؤكد أن الدعم الفرنسي لم يكن محدوداً بالتجهيزات فحسب، بل شمل معرفة تقنية متقدمة.
من أبرز المحطات، ما نُسب إلى رئيس الوزراء الفرنسي آنذاك، جي مولييه، حين قال لمستشاره: أنا مدين لهم بالقنبلة، في إشارة إلى وقوفه إلى جانب إسرائيل رغم الضغوط الداخلية والدولية. وكان هذا التصريح، إن صح، تعبيراً عن وجدان سياسي يجمع بين التزام أيديولوجي وحسابات استراتيجية.
كما شاركت شخصيات عسكرية فرنسية بارزة في دعم التعاون، مثل الجنرال بول إيلي، الذي دعم الربط بين البلدين في المجال الدفاعي. وبمرور السنوات، تحول هذا الدعم إلى حجر أساس في البرنامج النووي الإسرائيلي، الذي لم يُعترف به رسمياً حتى اليوم، لكنه بات واقعاً جيوسياسيًا لا يمكن تجاهله.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.